محمد بن جرير الطبري
423
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
" يُريد الله بكم اليسرَ ولا يُريد بكم العسر " ، وهو الإفطار في السفر ، وجعله عدةً من أيام أخَر . 2747 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال ، أخبرني عمي عبد الله بن وهب قال ، أخبرني عمرو بن الحارث قال ، بكَيْر بن عبد الله ، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع ، عن سلمة بن الأكوع أنه قال : كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام ، ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين ، حتى أنزلت : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " . ( 1 ) 2748 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي في قوله : " وعلى الذين يُطيقونه فدية طعامُ مسكين " ،
--> ( 1 ) الحديث : 2747 - أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، المصري ، ابن أخي عبد الله بن وهب ثقة من شيوخ مسلم وابن خزيمة . تكلم فيه بعضهم فلم ينصفه . وأهل بلده أعرف به . فقال ابن أبي حاتم : " سألت محمد بن عبد الحكم عنه ؟ فقال : ثقة ، ما رأينا إلا خيرًا ، قلت : سمع من عمه ؟ قال : إي والله " . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 59 - 60 . " بكير بن عبد الله بن الأشج " المدني نزيل مصر : تابعي ثقة ، قال ابن وهب : " ما ذكر مالك بن أنس بكير بن الأشج إلا قال : كان من العلماء " . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 113 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 403 - 404 . " بكير " : بالتصغير . ووقع في المطبوعة " بكر " بغير الياء ، وهو خطأ . فليس لبكر بن عبد الله المزني رواية في هذا الحديث . والحديث حديث " بكير بن عبد الله " . يزيد مولى سلمة بن الأكوع : هو يزيد بن أبي عبيد الحجازي ، وهو تابعي ثقة . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 348 - 349 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 280 . وقال البخاري في الصحيح - بعد روايته هذا الحديث - : " مات بكير قبل يزيد " . وهو كما قال ، فإن بكير بن عبد الله مات سنة 127 ، وقيل غير ذلك ، إلى سنة 127 . وأما يزيد مولى سلمة فإنه مات سنة 146 أو 147 . فسمع عمرو بن الحارث هذا الحديث من بكير عن يزيد - في حياة يزيد . والحديث رواه مسلم 1 : 315 ، عن عمرو بن سواد العامري ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وكذلك رواه البيهقي 4 : 200 ، من طريق بحر بن نصر ، عن ابن وهب . ورواه البخاري 8 : 136 ، ومسلم 1 : 315 ، والبيهقي 4 : 200 - كلهم من حديث قتيبة بن سعيد ، عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير . وذكره السيوطي 1 : 177 - 178 ، وزاد نسبته للدارمي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم .